الشيخ هادي النجفي

305

ألف حديث في المؤمن

من الأخرى فلا تكن في بطنه مغص ( 1 ) ولا مرض ولا داء أبدا وذلك قوله تعالى : ( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) ( 2 ) ثم تستقبله الملائكة فتقول له : طبت فأدخلها مع الداخلين ( 3 ) ، فيدخل فإذا هو بسماطين من شجر أغصانها اللؤلؤ ، وفروعها الحلي والحلل ، ثمارها مثل ثدي الجواري الأبكار ، فتستقبله الملائكة معهم النوق والبراذين والحلي والحلل ، فيقولون : يا ولي الله اركب ما شئت ، والبس ما شئت ، وسل ما شئت ، قال : فيركب ما اشتهى ويلبس ما اشتهى وهو على ناقة أو برذون من نور : وثيابه من نور ، وحليته من نور ، يسير في دار النور ، معه ملائكة من نور وغلمان من نور ، ووصايف من نور حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور فيقول بعضهم لبعض تنحوا فقد جاء وفد الحليم الغفور . قال : فينظر إلى أول قصر له من فضة مشرقا بالدر والياقوت ( 4 ) ، فتشرف عليه أزواجه ، فيقلن مرحبا مرحبا انزل بنا فيهم أن ينزل بقصره ، قال : فتقول الملائكة : سر يا ولي الله فإن هذا لك وغيره . حتى ينتهي إلى قصر من ذهب مكلل بالدر والياقوت فتشرف عليه أزواجه فيقلن : مرحبا مرحبا يا ولي الله انزل بنا ، فيهم أن ينزل بهن فتقول له الملائكة : سر يا ولي الله فإن هذا لك وغيره . قال : ثم ينتهي إلى قصر مكلل بالدر والياقوت فيهم أن ينزل بقصره فتقول له الملائكة : سر يا ولي الله فإن هذا لك وغيره . قال : ثم يأتي قصرا من ياقوت أحمر مكللا بالدر والياقوت فيهم بالنزول بقصره فتقول له الملائكة : سر يا ولي الله فإن هذا لك وغيره .

--> ( 1 ) النضرة : البهجة . والمغص : وجع وتقطيع في الأمعاء . ( 2 ) الانسان : 21 . ( 3 ) في بعض النسخ ( مع الخالدون ) . ( 4 ) وفي بعض النسخ ( مشرفا بالدر ) بالفاء وقال العلامة المجلسي رضي الله عنه : أي جعل شرفه من الدر .